ولعل من الأفضل أن يتم البحث عن الأسر المحتاجة في الحي بمساعدة إمام المسجد أو أحد الدعاة في الحي، ويتم تأمين مساعدة هذه الأسر عن طريق أهل الخير في الحي أو خارجه على أن يُعَرَّف المتبرع بهدف المساعدة وكيفيتها وأن المطلوب منه هو مساعدة شهرية مستمرة على حسب استطاعته فبعضهم يتبرع بمائة ريال وآخر بخمسين ريال وآخر بمأتي ريال والحصيلة يقوي بعضها بعضاً، ويكفي أن المتبرع ملتزم بهذا المبلغ شهرياً مما يسهل على اللجنة التي تتولى توزيع هذه المساعدات على الأسر ضبط عملها في ضوء مايأتيها من مساعدات.
وبإمكان هذه اللجنة التي توزع المساعدات أن تتكفل بإحضار الحاجات الضرورية للأسرة التي يصعب عليها ذلك بدلاً من أن تعطيها المساعدة كلها نقوداً؛ فبعض الأسر يصعب عليها إحضار بعض الحاجات الضرورية كأكياس الرز والسكر والدقيق واسطوانة الغاز و نحو ذلك. فتلتزم اللجنة بإحضار هذه الأشياء من المساعدة، وبإمكان اللجنة أن تتفق مع أحد مراكز بيع الجملة على الحصول على المشتريات من عنده بسعر مخفض، خاصة إذا علم صاحب المتجر أنها ستذهب في عمل خيري، ويكون ذلك في صالح توفير سيولة مالية أكثر لتلك الأسر.
ولعله من الأفضل أن يتولى إمام المسجد وبعض الأعضاء في اللجنة توصيل هذه المساعدات إلى الأسر لما في وجود إمام المسجد من دفع لكثير من الظنون التي قد تأتي لبعض الناس.
و الله أعلم وصلى على نبينا محمد وعلى آله وسلم.
تحتاج كل قافلة تسير عبر الصحراء القاحلة والطرق المقفرة إلى الدليل والمرشد الذي يهديها السبيل، ويعرفها أماكن الخطر. فلا يسمح للقافلة أن تستريح في هذا المكان الخطر لكي لا تؤذى أو يسلب ما معها من خيرات فتهلك في مهاوي الصحراء.
(1) علي العمري