أليس من الهجران أن ليالياَ *** تمر بلا علم وتحسب من عمري
وقال الشاطبي رحمه الله:
ولو أن عيناَ ساعدت لتوكفت *** سحائبها بالدمع ديما َو هطّّلا
ولكنها عن قسوة القلب قحطها *** فياضيعة الأعمار تمشي سبهللا
وأخيراَ فبقدر إخلاصك ومراقبتك لله تعالى يعظم أجرك، وتكثر حسناتك.
واعلم أن معظم هذه الأعمال لا يكلفك شيئاَ، فلا يلزمك طهارة أو تعب أو بذل جهد بل قد تقوم به وأنت تسير على قدميك أو على السيارة أو وأنت مستلق أو واقف أو جالس أو تنتظر أحداَ. كما أن هذه الأعمال من أعظم أسباب السعادة، وانشراح الصدر، وزوال الهموم والغموم.
وفي الختام أقترح عليك يا أخي الحبيب أن تحفظ هذه الورقة في جيبك، لكي تستذكر هذه الأعمال، ولكي تقرأها على إخوانك المسلمين، فتعينهم بذلك على اغتنام أوقاتهم، ولا تحقرن من المعروف شيئاَ، والدال على الخير كفاعله، والله يحفظك ويرعاك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مما لا شك فيه لذي عقل سليم أن الأمم لابد لها من موجه يوجهها ويدلها على طريق السداد، وأمة الإسلام هي أخص الأمم بالقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والواجب يحتم على كل مسلم - بقدر استطاعته وعلى حسب مقدرته - أن يشمر عن ساعد الجد في النصح والتوجيه حتى تبرأ ذمته ويهتدي به غيره، قال تعالى: وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين [الذاريات:55] .