والأمل بعد توفيق الله ورحمته أن تحظى الورقة بالاهتمام والرعاية والتصويب والتسديد حتى نصل جميعاً للخروج من الأزمة _بإذن الله_.
والحمدلله رب العالمين.
هناك مهارات وأساليب يجب أن يلم بها من يتصدى لمناصحة الآخرين وإرشادهم، وذلك بغية الوصول للهدف المنشود، وهذه المهارات هي الفقه الدعوي. لهذا أعرض بعضها كي نفطن إليها عند النصيحة:
1 -النصيحة بالسر:
لأن الإنسان يكره التشهير وتعتبر هنا النصيحة فضيحة، لهذا يحاول الدفاع عن نفسه، ولقد حث الشرع على النصيحة بالسر.
يقول الفضيل:"المؤمن يستر والفاجر يهتك"لأن الهدف من النصيحة أن يقلع الشخص عن الخطأ .. وليس الغرض إشاعة عيوبه أمام الآخرين.
2 -استخدام أسلوب الحكمة:
"الشدة من غير عنف واللين من غير ضعف".
3 -انتقاء الأسلوب:
الأسلوب الأمثل في العرض ومحاولة الترغيب والترهيب والثناء الشرعي بما فيه، ومحاولة ضرب الأمثلة الماضية والحاضرة.
4 -التلميح دون التصريح:
أحياناً يكون التلميح بالنصيحة أفضل من التصريح، أي محاولة النصح بطريقة غير مباشرة، كما يفضل البعد عن النقد المباشر وأسلوب الأمر، فهذا أدعى للقبول.
5 -الكلمة الطيبة والابتسامة:
للكلمة الطيبة والابتسامة سر لقبول النصيحة، فكلمة لينة رقيقة وابتسامة ساحرة هي خير شفيع لقبول النصيحة.
(وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [آل عمران: 159]
74 -الإحسان سبب لصيانة الإنسان [1]
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد: مازالت الدروس من سورة يوسف مستمرة، ولعل من أبرز الدروس التي يقدمها يوسف - عليه السلام - درس في الأخلاق والعفة.
إن ما حدث ليوسف - عليه السلام - مع امرأة العزيز لم يكن باختياره. لم يأت هو إليها، لم يطرق الباب عليها، والذي يتابع القصة يدرك هذه الحقيقة.
(1) أ. د ناصر بن سليمان العمر