فهرس الكتاب

الصفحة 1873 من 4219

وتقول لنا كذا فاتخذوا من الحيطة وكذا فاتخذوا من العدة

وتقول لنا حديثا طويلا مفصلا دقيقا في كل ما يعرض لنا من الشؤون

وسنجد عندئذ في القرآن متاعا وحياة ;

وسندرك معنى قوله - تعالى: - (( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ) )

فهي دعوة للحياة

للحياة الدائمة المتجددة

لا لحياة تاريخية محدودة في صفحة عابرة من صفحات التاريخ

يقول ابن القيم - رحمه الله:

إذا أردت الانتفاع بالقرآن

1 -فاجمع قلبك عند تلاوته وسماعه و 2 - ألق سمعك

3 -احضر حضور من يخاطبه به من تكلم به - سبحانه - منه إليه فإنه خطاب منه - سبحانه - لك على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -

قال - تعالى: - (( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) )والذكرى هنا العبرة والمقصود بالقلب هنا القلب الحي الذي يعقل به عن الله (( إن هو إلا ذكر وقرآن مبين لينذر من كان حيا ) )أي حي القلب

وألقى السمع: - أي وجه سمعه وأصغى لما يقال

شهيد: - أي شاهد القلب حاضر غير غائب

يقول ابن قتيبة - رحمه الله: أي استمع كتاب الله وهو شاهد القلب والفهم ليس بغافل ولا ساهٍ

(( فيا صانع الحياة ) ): - إذا أردت الانتفاع بالقرآن فأحضر قلبك و أصغ بسمعك و استحضر عظمة ربك

30 -لآليء من الكتاب المكنون(2)[1]

إن صناعة الحياة التي نريد والتي فيها عز الدنيا والآخرة .. لا يمكن أن تكون ولن تكون إلا من خلال انطلاقها من هذا الكتاب المكنون.

قال - تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون} .

ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين) .

(1) د. عمرو الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت