5 -أقام أحد الإخوة مشروعا في سيارته وهو: نصيحة الشريط فكلما وقف بجوار سيارة بها طرب وغناء أهدى إليه شريطا.
تتمه ... استغلال شركات تأجير السيارات في نشر الخير.
في غمرة الاندفاع العاطفي، وزحمة الأحداث والقراءات السطحية، يتناسى المسلمون أو قد يجهلون سنن التغيير التي أودعها الله - سبحانه وتعالى - في كتابه أو أجراها على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم - بل إن بعض هذه السنن قد يعرفها الناس بالتجربة الطويلة والخبرات المتراكمة المتأملة، ومن هذه السنن أن الدعوات الصادقة إذا أريد لها النجاح لابد لها من قوى تؤيدها وتنصرها، قوى من التكتل الجماهيري الذي يلتف حول هدف واضح محدد أو - بمصطلح ابن خلدون - لابد من (العصبية) التي تعني الالتحام والتعاضد والتناصر لتحقيق هدف معين، وليس المعنى المذموم لكلمة (عصبية) ، وإذا كان التكتل سابقاً يعتمد على القبائل والعشائر، فإنه في العصر الحديث يعتمد على جميع شرائح المجتمع، الذين يلتفون حول علماء - فقهاء، يعلمون بفقههم وتفكيرهم سنن التغيير وتحويل المجتمعات والتأثير فيها، وخاصة ما نحن فيه من تعقيدات هذا العصر.
هذه القوة والمنعة هي التي افتقدها نبي الله لوط - عليه السلام - حين قال: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) [هود: 80] ، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:» رحم الله لوطاً كان يأوي إلى ركن شديد، وما بعث إليه بعده نبياً إلا وهو في ثروة من قومه « [1] .
(1) محمد العبدة