فهرس الكتاب

الصفحة 3198 من 4219

د مهدي قاضي

هذه الكلمات في الفقرات التالية موجهةٌ لروح الأمة، وحاملي همها من الدعاة والمصلحين، وأصحاب الأقلام الطيبة، وإن كان الأصل أن كل الأمة تكون كذلك، فالدعوة إلى الله مسؤولية الجميع.

أولا: إشكالات في الخطاب:

1 -يحز في النفس كثيراً أن العديد من الخطباء والمحاضرين والكتاب والشعراء في وقتنا الحاضر وبالذات في مآسينا (وأيضاً تخبطاتنا) الأخيرة الرهيبة، لا يقومون في خطبهم ودعائهم وتوجيهاتهم -عند الحديث عن هذه المآسي- بتذكير المسلمين بواجب العودة إلى الله، وواجب كل مسلم في تحقيقها بالشكل الواضح والكافي، والمؤثر الحار، الذي يوصل هذه الحقيقة إلى كل المسلمين، مبيناً لهم بوضوح أن هذا هو الحل، ومشعراً لهم بأن مسؤولية تحقيقه تقع على كل فرد مسلم،

مع أن هذا هو الحل الحقيقي الجذري (( الموصل لتحقيق النصر، وإيقاف المآسي، وردع أعداء الدين.

قال - تعالى: (إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ) .. الآية (محمد: 7) ،

وقال - تعالى: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) .. الآية (الرعد: 11) ،

وقال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح عن ابن عمر (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا يرفعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم) (سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني) .

ويبدو أن عدم وضوح بعض الأسس الإسلامية، إضافة إلى الضياع الفكري والتوجهي الذي تعيشه أمتنا حاليا، قد أثرا أيضا حتى على العديد من الدعاة والمصلحين؛ فرأينا البعض يتكلم ويكتب عن مآسي ومذابح الأمة بنظرة سمتها التركيز على الحلول الجزئية بما فيها الإكثار من نقد التوجه العالمي، والتحدث عن الأسباب السياسية والمادية أكثر من النظر للخلفيات الشرعية المتعلقة بهذه الأحداث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت