8 -المتابعة المستمرة: فالدعوة الفردية تتطلب من الداعية المتابعة المستمرة للمدعو، مخافة أن يصيبه الفتور إذا رأى إهمالاً أو عدم متابعة، وذلك لأن البيئة التي يعيشون بها لا تعينهم على الاستقامة، بل إنها تحارب كل عائد إلى ربه، كما أن قرناء السوء يبذلون جهداً كبيراً - خاصة في الفترة الأولى، ليعيدوه إلى ما كان عليه من الفساد والانحراف، ومن ثم يجب على الداعية أن يتعاهد الثمرة، بالرعاية والعناية، وأن يربطه بأصدقاء صالحين ليكونا له عونا على الخير.
الخاتمة:
وفي الختام، فإنه يجب على الداعية، وخاصة الذي يعمل في مجال الدعوة الفردية، أن يراعي عدداً من الأمور في مقدمتها:
• التواضع للمدعو وعدم التكبر عليه، مع مراعاة فهم الظروف العائلية والبيئية المحيطة بالمدعو، والتدرج في الدعوة وعدم الاستعجال.
• البعد عن مواطن الخلاف الفقهي والفكري، مع مراعاة التعرف على ميول المدعو واهتماماته، ومراعاة الفروق الفردية بين المدعوين.
• الحذر من توجيه النقد المباشر، والاقتصاد في الموعظة والتقليل من الملاحظات، على أن يحتفظ لداعية لنفسه بشخصية قوية يكسوها الوقار والهيبة والاحترام.
المرجع: الدعوة الفردية السهل الممتنع-موقع الرواق.
مقدمة:
أمر الله سبحانه بالجهاد وجعله فريضة على جميع العباد.
جعل الله الجهاد حسب الاستطاعة.
يقول تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} [الحج:78] .
الجهاد أربع مراتب:
أولها: جهاد النفس.
ثانيها: جهاد الشيطان.
ثالثها: جهاد الكفار.
رابعها: جهاد المنافقين.
جهاد النفس.
-إن العبد ما لم يجاهد نفسه أولاً فيبدأ بها ويلزمها بفعل ما أمرت به وترك ما نهيت عنه لم يمكنه جهاد عدوه الخارجي مع ترك العدو الداخلي.
-لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: {المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه} .