إن الأولى بالمسلم أن لا يُعَيِّر أخاه بذنب، أو يهزأ منه بمعصية، بل عليه أن يكون مرآة له تعكس حسنه وقبيحه، ولا تُطْلع على ذلك غيره ..
إن جلد الذوات ليس من هديه - صلى الله عليه وسلم - .. أخرج البخاري في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب أن رجلاً على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان اسمه عبدالله، وكان يلقب حماراً، وكان يُضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جلده في الشراب، فأُتِي به يوماً فأُمِر به فجُلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به! فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تلعنوه .. فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله"وأخرج بعده من حديث أبي هريرة قال: أُتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بسكران فأمر بضربه، فمنَّا من يضربه بيده، ومنا من يضربه بنعله، ومنا من يضربه بثوبه، فلما انصرف قال رجل: ما له أخزاه الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم".
أيتها الكريمة .. احمدي الله أن هداك، وللطاعة اجتباك، ولا تعيِّري أخية لك بذنب، بل انصحيها وادعي الله لها، ولا تكوني عوناً للشيطان عليها.
يوم أن قتلتني طبيبتي .. !
صراحةً كنتُ أقسو كثيراً على الطبيبات بكلماتي، وروايتي الأحاديث التي أسمعها عن سلوكهنّ من هنا وهناك، ولم أكن بِدعاً في ذلك أمام كثيرٍ من أفراد هذا المجتمع الذين يرون في عملِ الطبيبة خرقاً لكل شرعٍ وعُرف، كنتُ أحارب عمل المرأة في المجال الطبي بكل قوة، ولا أفكّر أبداً في حاجتنا فعلاً للطبيبات والممرضات النساء المُؤتَمنَات المسلمات، بل وسعيتُ بشتّى الطُرُق لِحَرفِ ابنة أخي عن دراسة الطب.
(1) ندى بنت عبدالعزيز محمد اليوسفي