ونحب أن لا يكون الداعية ملحاحا في مساومة الباعة، ولا أن يضع نفسه في زحمة العامة من الناس إذا تقاتلوا في البلاد الفقيرة على طعام يباع بتخفيض، وليصبر، وليحمل أولاده على القناعة بأكل الميسور، فإنه أحفظ لمكانة الداعية.
لا تضع خطوطا تحت الجمل المهمة إذا كان الكتاب ليس لك، ولا تجعله بين يدي أولادك ليمزقوا غلافه ويشوهوا صفحاته، وأرجع ما استعرت في وقت مناسب، فإنها حسرة دائمة يتحدث بها أصحاب المكتبات الشخصية الجيدة: أن إخوانهم أضاعوا كتابا نادرا لهم، أو أتلفوا بعض أجزاء الكتاب متعدد الأجزاء.
نكره أن يتوضأ المسلم في بريطانيا مثلا فيغسل رجله في مغسله مكان عام، كمستشفى أو قسم داخل، لأنهم يحبسون الماء بها ويغسلون وجوههم، ويستقذرون أن تغسل القدم بها.
ونكره لمن شارك في مؤتمر إسلامي في أوربا وأمريكا أن يحضر المحاضرات ويتجول بالملابس العربية والطاقية أو عصاية الرأس، فإنها في عرف أهل تلك البلاد ملابس نوم، ولكن ليلبس البدلة مثلا، ليلبس الملابس العربية الرسمية أي بعباءة وعقال أو بعمامة.
ونرى أن تأشيرة الدخول إلى بلاد النصارى تعني عقد أمان يوجب على المسلم الزائر لها احترام قوانينها، وبها تكون أموالهم عليه حراما، ويجب يصون ولا يؤذي الممتلكات العامة، من محطات ووسائل نقل وهواتف وحدائق، وأن يعاملهم بالصدق والحسنى، ويعامل موظفيهم وشرطتهم احترام، وكان بعض من لا فقه لا يتوهم جواز إلحاق الأذى بهم والتحايل على حقوقهم، وذلك منكر لا يجوز، واتباع هوى، وجهل وضلال.