5 -ما يجد الشاب أو الداعية من اشتياق النفس إلى تحطيم الأجور، فإذا جلس في مجلس يحثُ فيه على علم تحمس لطلب العلم وربما ترك كل شيء، وإذا سمع خطيباً تكلم عن الإنفاق و (سبق أهل الدثور بالأجور) ، فلربما ترك طلب العلم والدعوة لكي يسهر على الدعوة إلى الله وينفق ونحو ذلك، وإذا سمع خطيباً يتكلم عن الجهاد في سبيل الله وما للشهيد ونحو ذلك تحمس وذهب للجهاد في سبيل الله، وإذا سمع وقرأ عن سير أولئك الأسلاف الذين كانوا يقومون الليل، ويصومون النهار، وورع اللسان ونحو ذلك ربما اشتاقت نفسه إليه في تحقيق هذه العبادة، فتختلط عليه الأوراق، فمرة علم، ومرة جهاد، ومرة دعوة، ومرة عبادة، ومرة مال، وربما رامها جمعياً فذهبت جميعاً، وربما أخذ بعضها وهي مهمة، ولكنه ترك الأهم أو انشغل بالمفضول عن الفاضل، ولذلك ظهرت هذه النتائج التي تروها اليوم.
شباب اعتكفوا على طلب العلم فقط وتاركوا الدعوة، وأناس يعملون في حقل الدعوة لكنهم بغير علم، وكذلك اهتمامهم بالآخرين وتركهم للنفس، أو اهتمامهم بالنفس وتركهم للآخرين، وهكذا اهتمام بعلم دون علم، اهتمام بواجب وترك واجبات، وقد ظهرت جماعات تهتم بجانب من جوانب الدين وتربي عليها أو عليه أفرادها وتترك جوانب أخرى، اهتمام بالسياسة، اهتمام بالتزكية، اهتمام بالجهاد، اهتمام بكذا وترك جوانب أخرى ينبغي أن يتربى عليها المسلمـ وينبغي أن يرتب فيها أولوياته.
هذه الأمور هي التي جعلتنا نتكلم في هذا الموضوع وغيرها من النقاط التي تبين أهمية التوازن في حياة المسلم.
بتصرف يسير: http://www.islamselect.com
الشيخ عبد الكريم النابهي
التوازن في بعض الأمور:
حتى يكون طالب العلم على بصيرة: