فهرس الكتاب

الصفحة 2627 من 4219

وكم أكد القرآن هذه الحقيقة في أكثر من موضع، وبأكثر من أسلوب، فهو يخاطب المؤمنين فيقول: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ) (البقرة: 214) .

يقولون متى نصر الله؟ استبطاءً له، واستعجالاً لمجيئه، فيجيء معه الغوث للملهوف، والفرج للمكروب، ويقول - جل شأنه: (حَتَّى إِذَا اسْتَيأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَاسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (يوسف: 110) .

يونيو 25، 2004 - 21:25

76 -حقنة دعوية: اصدق الله يصدقك![1]

أخي الداعية: يا من رحلت في رحلةٍ رَحلَها أشرفُ الخلق من أنبياء الله ورسله - عليهم أفضل الصلاةِ وأزكى السلام - اصدق الله يصدقك!

أخي الداعية: يا من رغبت أن تبني الحياة بكل ما فيها باسم الله، ووددت أن يسود شرعُ الله السماوي العلوي الرشيد ليصون الإنسان والمجتمع، وبذلت ولا تزال تبذل كل غالي ونفيسٍ في سبيل دعوتك المباركة؛ اصدق الله يصدقك!

أخي الداعية: يا من رسمت مسار حياتك إلى موعد مماتك بفرشاةٍ لونها: التضحية، وسمكها: عمرك الغالي، وحبرها: طموحك العالي وهمتك الراقية لتبليغ دين الله - عز وجل -؛ اصدق الله يصدقك!

هل راجعت نفسك التي بين جنبيك، وكاشفتها عن حقيقة إن كانت لها حظوظٌ ومكاسب دونية غير سماوية في دعوتك أم لا؟ جرب أن تسألها بصراحة:

هل كلماتكِ يا نفسُ من النصائح والمواعظ. لله؟

أم حتى يقال واعظٌ ناصح، متمكن من قلوب الناس!

هل كتاباتكِ ومقالاتكِ عن الدعوة لله؟

(1) أنس القحطاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت