ومع ذلك فإن نوح ولوط لم يتركا الدعوة إلى الله - تعالى -.
كانت دعوة إبراهيم - عليه السلام - لهذه الأمة أن يبعث الله فيها رسولاً لأغراض معلومة وردت في قوله - تعالى - {ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليه آياتك و يعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم} البقرة 129. ركز فيها أبو الأنبياء على مهام محددة لهذا الرسول هي الكليات وهي الأسس التي ينبني عليها عمل الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وكانت استجابة الله - عز وجل - كما وردت في آيات عديدة {في سورة البقرة وآل عمران والجمعة} . ونشهد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أدى هذه المهام وقام بها خير القيام والله خير الشاهدين.
ثم جاء دور العلماء والدعاة من بعده فهم ورثة الأنبياء وعليهم السير في نفس الطريق فليس اتباع سنن الرسول - صلى الله عليه سلم - قاصراً على جانب دون غيره، وقد لا يوفق المرء في أداء دور من الأدوار أو اتباع سنة من السنن ولكن يبقى تائقاً لأدائها، كما يبقى احترامها واحترام من يقوم بها في نفسه وقلبه دليلاً على الإيمان.
وإذا لم يستطيع القائد أن يؤدي أحد المهام فليس أقل من أن يوجه أتباعه إلى من يسد النقص. وكل من له أتباع أو سامعون ممن أوتي شيئاً من العلم عليه الاعتبار بمعاني هذه الآيات:
1 -يتلو عليهم آياتك: -
(1) خالد أحمد *