إحياء الحس الدعوي وغرس هم الدعوة في قلوب ونفوس الطالبات من خلال مناهج التعليم الطبي واللقاءات الودية والتواصل معهن لضمان قوة الدافع للدعوة واستمرار العطاء.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
أمر الله - تعالى -نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالدعوة إلى الله - تعالى- بالحكمة فقال: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} (النحل: من الآية125) . وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يلازم الحكمة في جميع أموره، وخاصة في دعوته إلى الله - تعالى -.
والحكمة فضل من الله - عز وجل - يؤتيه من يشاء من عباده قال - تعالى: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً} (البقرة: من الآية269) .
إلا أن للظفر بالحكمة طرقا ووسائل- كما هي سنة الله تعالى- تعين الداعية إلى الله على اكتسابها والتزامها- بعد توفيق الله تعالى-.
وتعريف الحكمة الجامع هو:"الإصابة في القول والعمل والاعتقاد ووضع كل شيء موضعه بإحكام وإتقان".
وبهذا التعريف يتبين أن الحكمة في الدعوة إلى الله - تعالى- تكون بإتقان الأمور وإحكامها بأن تنزل جميع الأمور منازلها، وبمراعاة أحوال المدعوين فتارة يستخدم الرفق واللين والحلم مع بيان الحق بأدلته مع من يلمس فيهم الاستجابة وقبول الحق والرغبة فيه.
وتارة تكون الحكمة باستخدام الموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب لمن غلبت عليهم الغفلة وكانت عندهم شهوات تصدهم عن الحق. وتارة تكون الحكمة باستخدام الجدال بالتي هي أحسن، بحسن الخلق والتلطف بالكلام وتحسينه بالأدلة العقلية والنقلية، ورد الباطل بأقرب طريق وأنسب عبارة وأن لا يكون القصد من ذلك مجرد المجادلة والمغالبة وحب العلو، بل لابد من أن يكون القصد بيان الحق وهداية الخلق، وهذه المرتبة تستخدم لكل معاند.
(1) أسماء الرويشد