فهرس الكتاب

الصفحة 3444 من 4219

22 -التقارب الديني: خطره - مراحله - آثاره

الشيخ الأمين الحاج محمد أحمد*

تقديم:

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه, الحمد لله الذي أنزل الكتاب المحكم المعجز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد, ذلك الكتاب الذي لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد، لا تنفد معجزاته الخبرية, قال عز من قائل: (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) [سورة البقرة:120] . وقال: (لتجدنّ أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدنّ أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى [1] ذلك بأن منهم قسيسين ورهباناً وأنهم لا يستكبرون. وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين) [سورة المائدة:82 - 83] .

وصلى الله وسلم وبارك على محمد النبي الأمي، الذي حذَّرنا من اتخاذ الرؤوس الجُهّال, فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس, ولكن يقبض العلم بقبض العلماء, حتى إذا لم يُبْقِ عالماً اتخذ الناس رؤوساً جهالاً, فسُئِلوا, فأفتوْا بغير علم فَضَلُّوا وأضلُّوا) [2] .

ولقد عدَّ الرسول صلى الله عليه وسلم ذهابَ العلم وفشوَّ الجهل من علامات قرب الساعة, فقال فيما صحَّ عنه: (إن من أشراط الساعة أن يقل العلم ويكثر الجهل ... الحديث) ، والعلم هو السنة، والجهل هو البدعة.

أما بعد ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت