فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 4219

فانظر كيف أن الخيار بين أمرين لا ثالث لهما: [لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا] (إبراهيم: 13) ، وكيف أن هذا هو كلام الكفار جميعهم في مختلف أزمنتهم [قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ] (إبراهيم: 9) .

وما أريده هو أن أسلط الضوء على هذا النوع المجرم من الناس. الذي لا يريد الحق أبدا ... يكره الحق وهو يعرفه، ويعرف ما فيه من الخير. يلبس الحق على عوام الناس ... يحاول أن يضلهم.

هذا النوع من الناس موجود في كل زمان ومكان، وهو الذي يختلق المتشابه في القرآن. هو الذي يفتعل المتشابه. كذبا وبهتانا كي يلبس على الناس دينهم.

وإن تدبرت وجدا أن الجهاد في الشريعة يستهدف هؤلاء الناس. وبمجرد القضاء عليهم يدخل الناس في دين الله أفواجا.

بهذه الخلفية تشرح أحداث السيرة النبوية، وتكون هناك تحليلات لمواقف الملأ الذين استكبروا من الدعوة النبوية، وكيف أنهم كانوا يعرفون الحق ويعاندونه ... كيف أنهم كانوا يحاربون الحق وهم يعلمون ما فيه من الخير.

4 -السقف والمرحلية[1]

الدعوة إلى الله - عز وجل - تنتظم من ركنين اثنين: المنهج والداعية (على تفاوت فيهما من منهج إلى منهج، ومن داعية إلى داعية) ، ولا ريب أنه لا يُرتقى بسقف التدين الذي يشاد من هذين الركنين إلا بحسب رقيهما وقربها من الأصل الأول.

(1) محمد مختار مصطفى المقرئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت