11 -الدعوة الفردية تتيح للداعية أن يطبق ما تعلمه من مفاهيم الصبر والتحمل والإيثار لأنه سيتعامل مع هذا المدعو فيحتاج إلى صبر ويحتاج إلى تحمل وكظم للغيض لأنه ربما يواجه من هذا المدعو أشياء يحتاج إلى الإيثار إلى التضحية. هذه الأمور يمكن أن يطبقها في أرض الواقع بعد ما كانت مفاهيم ذهنية فقط.
1 -ومن المعوقات والعقبات التي تعترض من دعا إلى الله - تبارك وتعالى-: الأذى والابتلاء؛ من قولٍ أو فعلٍ، قال تعالى: (( لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ) ) (آل عمران:186) .
ومن ذلك أيضاً أن يستبطئ النصر والفرج، قال تعالى: (( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) ) (البقرة:214) .
وقال تعالى: (( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا ) ) (يوسف: من الآية110) .
2 -ومن المعوقات التي تحتاجُ إلى صبرٍ ومصابرة، تكالب الأعداء، من ملل الكفر على الإسلام وأهله، وكيدهم لهذا الدين، وإنَّ ذلك كيدٌ عظيم، كما قال تعالى: (( وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ) ) (إبراهيم: من الآية46) .
ومواجهته تحتاج إلى صبر، وإلى تمسك بالتقوى، كما قال تعالى: (( وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ) ) (آل عمران: من الآية120) .