فهرس الكتاب

الصفحة 2290 من 4219

قلت: أهل الأمر والنهي هم الفقهاء المعلمون.

وقال قتادة وعطاء: (( هم الفقهاء العلماء الحكماء ) ).

قال ابن قتيبة: (( وأحدهم رباني، وهم العلماء المعلمون ) ).

قيل: إن الرباني منسوب إلى الرب، فزيادة الألف والنون كاللحياني، وقيل: إلى تربيته الناس، وقيل: إلى ربان السفينة، وهذا أصح فإن الأصل عدم الزيادة في النسبة، لأنهم (منسوبون إلى التربية)

7 -دعاة لا يعرفون القراءة[1]

وإن غياب هذه الثقافة سيجعل الواعظ والخطيب معزولا عن الواقع، يحلق وحيدا في أجواء خالية، ويدور في حلقة مغلقة، بعيدا عن إدراك حاجة المجتمع، وتحديد مستلزمات الإصلاح، وتحقيق رسالة الوعظ، والقيام بواجب التوعية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

إن جماهير الأمة المسلمة اليوم تتطلع إلى خطاب إسلامي أصيل وعصري، يقبس من مشكاة الوحي، ويتابع خطوات الحياة، ويسلط أشعة الشريعة الغراء على قضايا العصر ومستجدات الأحداث ومتغيرات الواقع التي يقف المسلم إزاءها في حيرة بين القبول والرد. ويعالج كل هذه القضايا بروح من وسطية الإسلام وشموليته، وتميز منهجه في الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، وتفرد قواعده الأصولية وأحكامه الفقهية في القدرة على وصف واستنباط الحلول لمشكلات الحياة البشرية كلها.

ولا شك أن هذا الخطاب لا يتأتى إلا لمن تعاهد نفسه بالتثقيف المستمر، واعتنى بالقراءة والمتابعة والاطلاع.

ضرورة القراءة:

إذا كانت القراءة علامة على وعي الإنسان، وشاهدا على ارتقاء المجتمعات وتقدم الأمم، فإنها - لا شك - ضرورة لازمة لنخبة خاصة من الناس، وواجب أدبي وشرعي عليهم، أولئك هم صانعوا الوعي وموجهو الرأي في المجتمع.

(1) صالح أحمد البوريني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت