-أن يُنزِل الناس منازلهم، فجمهور المدعوِّين لا يتساوون في أسلوب وطريقة الدعوة، فدعوة المثقَّف تختلف عن دعوة الرجل العاديّ؛ وكما ورد في الأثر: (نحن معاشر الأنبياء أُمِرنا أن نُنزِل الناس منازلهم) .
وفَّقك الله يا أخي وبارك فيك، ونتمنَّى أن نسمع منك باستمرار.
الحمد لله الذي يعلم ما في الصدور العلم بكل الأمور - سبحانه - جل وعلا - ما من غائبة في السماء ولا في الأرض إلا في كتاب مبين يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور والصلاة والسلام على إمام المرسلين وقائد الغر المحجلين - صلى الله عليه وسلم - إلى يوم الدين ..
يؤلمني مواقف كثيرا من الناس الذي يرى فيهم الصلاح وحبهم للخير عندما يؤكل لهم أمرا من الأمور لصالح الإسلام والمسلمين ثم تجده يتعذر بأعذار واهية ويتملص تملصا عجيبا. أن التعذر من القيام بأعمال الخير والمساهمة في ما ينفع الإسلام والمسلمين صفة من صفات المنافقين التي والله نخشى على أنفسنا وإخواننا من هذه الصفة الخطيرة التي قد لا يشعر المسلم بها.
ولكم أن تتأملوا هذه الآية التي نزلت في للجد بن قيس أخي بني سلمة عندما قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ذات يوم هل لك يا جد العام في جلاد بني الأصفر. فتعذر كما قال الله - تعالى - {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} .
(1) سعد أحمد الغامدى