فهرس الكتاب

الصفحة 3551 من 4219

خالد السبيعي

الحمد لله والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد ...

قال لي صاحبي وهو يشتكي: ما أكثر الدعاة الكسالى .. فكانت هذه الخاطرة.

فأقول بادئ ذي بدء:

لاشك أن الإيمان يزيد وينقص، وأن لكل عمل شره ولكل شرة فتره، وأن الفتور يعتري كل أحد، وأن الإيمان ليخلق في قلب المرء، والناس يتفاوتون في عبادتهم وأعمالهم، ولن يدخل الجنة أحد بعمله.

ولكني لن أتناول الطرح التقليدي في معالجة الفتور عند الداعية فقد أشبع هذا الموضوع بحثاً وتحليلاً في كثير من الكتب. بل سأوضح هذه القضية من زوايا أخرى.

أولاً: يخطىء البعض في تقويم الدعاة فيصفهم بالكسل لأنهم لا يزاولون نفس المنهج أو الأسلوب الدعوي الذي ينتهجه.

ثانياً: بعض الشباب يرى أن السبب هم القيادات الذين لم يستوعبوا طاقات الشباب ومواهبهم. والملاحظات هي:

1 -أن القيادة الدعوية لها فريق خاص.

2 -أن الأقدمية أساس في العمل الدعوي حتى لو كان الشخص غير مؤهلا.

3 -اختزال فكرة الدعوة على منشط واحد أو فكرة واحده.

4 -تبلد الإحساس وعدم وجود الحرقة (لأن البعض أمّن موقعه ومنصبه فلا يحب التغيير)

5 -أنه لا وجود لقاعدة الرجل المناسب في المكان المناسب.

6 -الروتين الممل الذي قد لا يناسب الجميع.

7 -الإبتعاد عن الميدان والإكتفاء بالتنظير.

ولذلك لا يستغرب كسل بعض الشباب أو خروج بعض الفئات المتبرمه. فإذا عرف السبب بطل العجب.

ثالثاً: البعض يقول أن السبب هي الأفكار الكسولة عند المنظرين للدعوة.

نعم إنها أفكار كسولة تحقق نجاحات شخصية محدودة أو رؤى فكرية قد أكل عليها الدهر وشرب، ولم تستوعب شرائح المجتمع المختلفة.

إن هذه الأفكار الكسولة مؤهلة بإقتدار إلى قلب قائمة المهمات والإخلال بأجندة الأولويات.

فتُضخم أفكار بسيطة كالمهرجانات والحفلات ولا يعطى أي إهتمام للجهاد بأنواعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت