فهرس الكتاب

الصفحة 3550 من 4219

ويستثنى من ذلك أننا لا نوافق من وقع في زلةٍ أو خطأ أو بدعة مهما بلغ علمه حتى وإن كان من أجل علماءنا إلا أننا نناصحه بالحسنى على علم وبصيرة ملتزمين الأدب، معترفين بالتقصير أمام من علا فضله وشرف قدره.

قال الإمام الذهبي - رحمه الله: في سِير أعلام النبلاء 5/ 279: إن الكبير من أئمة العلم، إذا كثر صوابه وعلم تحريمه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر له زلله ولا نُضلله ونطرحه وننسى محاسنه.

نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك. أ. هـ

ولا يدخل في ذلك صاحب الأهواء والبدع فإن التحذير منهم واجب بإجماع المسلمين.

وإن خلطوا بين الحسنات والسيئات فهم أعداء السنة ولا كرامة لهم ولا منزلة ولو لم يكن الأمر كذلك لما وقع الإجماع في التحذير منهم كما نقله النووي وغير واحد من أهل العلم [9] .

إلا أنا لا نشهد لهم بنار ونرجو لهم التوبة والعفو ونحب أن يعودوا إلى رشدهم وأن يُحَكِّمُوا الكتاب والسنة في عامة أمورهم.

[1] انظر الحديث رقم 55.

[2] أخرجه البخاري في صحيحه /فتح واللفظ له في مواضع عدة منها رقم 57 ومسلم في صحيحه رقم 56 وفي مواضع أخرى كلاهما من حديث جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -.

[3] سورة النحل الآية رقم 125.

[4] وذلك أن قول النبي - عليه الصلاة والسلام - في حديث الفِرَق: كلها في النار إلا واحدة وهي ما كنتُ عليه وأصحابي.

تشريع يدل على وجوب الالتزام بمنهج وطريقة السلف الصالح.

[5] أخرجه البخاري في صحيحه /فتح واللفظ له في مواضع عدة منها رقم 6054 ومسلم في صحيحه رقم 2591 وفي مواضع أخرى كلاهما من حديث عائشة - رضي الله عنها -.

[6] انظر الموضوعات لابن الجوزي 2/ 48 وشرح شرح نخبة الفكر لعلي الهروي ص 448 وميزان الاعتدال 3/ 430.

[7] انظر الكفاية ص144

[8] سورة المائدة الآية رقم 3.

[9] انظر قواعد التحديث للقاسمي ص 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت