وجماع هذه المقاييس والمعايير محوران: (التحصيل العلمي الصحيح) و (المخزون الإيماني) بجانب - الخلق الدمث النبيل - وإن لم تكن هذه (المقاييس والمعايير) في جعبة الداعية فما عليه إلا أن يتنحى عن الطريق لغيره؛ لأن فاقد الشيء لا يعطيه.
ــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش:
(1) الآسي: الطبيب.
(2) الخريت: الماهر.
(3) البخاري، ح/2724، ومسلم، ح/4433.
(4) مسلم، ح/328.
(5) ليس المراد أن لا يدعو إلى الله حتى يرسخ باعه ويعلو كعبه في العلم، وإنما أن يكون معه من العلم ما يجعله لا يتكلم من (فراغ) وذلك لأن الداعية هو من أكثر الناس تعرضا للتيارات المنحرفة والأفكار الهدامة.
(6) هناك مقال (لا يمل) في هذه القضية للشيخ (عبد الله المسلم) ، أنظر البيان (114) .
(7) البخاري، ح/3302.
(8) رواه احمد، ح/16138.
شوال 1420، فبراير 2000.
1 -توطئة:
لله سنن في هذا الكون يجريها على واقع المجتمعات البشرية وحركة سيرها وتغيرها وتبدلها كما يجري قوانين ثابتة مثل الجاذبية في عالم الجمادات. هذا الأمر يؤكد لنا حقيقة بديهية نحن المسلمين وهي أن هذا الكون بعالميه المتحرك والجامد يسير وفق تدبير الحكيم العليم، الذي لم يخلق كل هذا من أجل العبث أو الترفيه وإنما من أجل غايات بينها في الوحي المنزل للبشر من خلال الرسل، وفي آفاق هذا الكون الفسيح.
(1) د. أحمد بلوافي