فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 4219

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فمنذ أشرقت شمس الإسلام وأعداؤه يكيدون له المؤامرة تلو المؤامرة، فاستخدموا كثيراً من الوسائل ونوعوا العديد من الخطط، فتارة بالقوة، وتارة بالحيلة، نجحوا أحياناً وفشلوا أحياناً أخرى، وهكذا الصراع بين الحق والباطل.

وعصرنا الحاضر ما هو إلا حلقة في سلسلة التداول بين الإسلام وأعدائه؛ إلا أن الأعداء هذه المرة ابتكروا أسلوباً جديداً؛ حيث ابتعدوا عن الاعتماد على القوة وحدها ولجأوا إلى محاربة الإسلام بالفكر فكان ما يسمى بالغزو الفكري.

ولا شك أن لهذا الغزو الجديد خطورته ووسائله، وله أهدافه و آثاره، مما جعل الغيورين من أبناء المسلمين يتنادون بوجوب مجابهته ومحاربته، وكشف زيفه وبيان مغازيه.

ومن المحاولات الرامية إلى مواجهة هذا الغزو عقد الندوات والمؤتمرات والمحاضرات الإرشادية، وكتابة الكتب والمقالات ومنها هذه المقالات والتي هي بعنوان (الغزو الفكري وآثاره)

أولا: تعريف الغزو الفكري:

الوسائل غير العسكرية التي اتخذها الغزو الصليبي لإزالة مظاهر الحياة الإسلامية وصرف المسلمين عن التمسك بالإسلام مما يتعلق بالعقيدة , وما يتصل بها من أفكار وتقاليد وأنماط سلوك [1] .

فالغزو الفكري إذاً مجموعة من المعتقدات والأفكار التي تدخل على الفكر الإسلامي هدفها السيطرة على هذا الفكر أو على الأقل حرفه عن وجهته الصحيحة.

نشأة الغزو الفكري:

بعد فشل الحروب الصليبية وعدم استطاعة الصليبين السيطرة على المسلمين بالوسائل العسكرية تنادى مفكروهم وقوادهم إلى ضرورة استحداث أسلوب آخر يكفل لهم تحقيق أهدافهم, فكان هذا الأسلوب المطلوب هو الغزو الفكري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت