إن الذين يتخذون قرار التغيير دون تردد أو تأخير هم أصحاب السبق، وهم عند الله أعظم درجة ممن يتخذون القرار متأخرين، حيث قال - تعالى - في كتابه الكريم: لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى" (الحديد: 10) ."
فأفضلية هؤلاء الصحابة تكمن في أنهم لم يترددوا بدخولهم للإسلام، وقرروا التغيير حالاً، ولذلك كان أفضل الصحابة على الإطلاق أسرعهم للتغيير، وهو الصديق - رضي الله عنه -، وأفضل الصحابة هم أهل بدر. إنهم أدركوا نقطة الانطلاق إلى عالم النجاح.
الهامش
(1) نقلنا هذه الخطوات بشيء من التصرف.
المتتبع للعمل الدعوي سواء أكان في المساجد أم في خارجها يجد قصوراً ملحوظاً في القسم النسائي، و بعض الجماعات لا تفرد قسماً خاصاً بالنساء. الأمر الذي أدّى إلى ندرة الدعايات اللائي اشتهرن، وإذا الواحد منا أراد أن يتذكر أسماءهنّ فلا يتذكر إلا زينب الغزالي في مجال الدعوة، وعائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) في مجال العلم والثقافة.
وفي المقابل نجد كثرةً في جانب الرجال تفوق ـ بنسبة كبيرة جداً ـ على عدد النساء، وقد تصل نسبة النساء الداعيات إلى واحد بالمائة أمام الرجال الدعاة.
في حين تعج السيرة النبوية بأسماء الصحابيات اللواتي كان لهن دور كبير في خدمة الإسلام في نواحيه المختلفة كالدعوة والعلم والجهاد. فالمرأة المسلمة في العصر الأول لم تجلس مكتوفة الأيدي، ولم تدع للرجل أن يأخذ نصيب الأسد في خدمة هذا الدين. لأن الأمر الإلهي موجّه لكلا الجنسين سواء بسواء، وقد قال - تعالى:
(1) نجدت لاطة