فهرس الكتاب

الصفحة 1654 من 4219

أرشدنا الباري - جل وعلا - (( فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ) )إن نحن استعذنا بالله واحتمينا به وطلبنا منه العون على هذا العدو الظالم المبين، فإنه بفضله ومنه ورحمته يحمينا ويجيرنا من شره ويصرف كيده عنا. فلا بد أن يكون قلب الداعية دائما وأبدا معلقا بالله - عز وجل - فإنه نعم المولى ونعم النصير.

وصلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.

72 -كيف تدعو إلى الله تعالى في مناسبات الزواج؟[1]

أيها الأخ المبارك يا داعية الخير و إمام الهدى اعلم وفقك الله - أن هناك مسائل لابد لنا من الوقوف معها قبل أن نبدأ المسير نحو علاج ناجح لتصحيح ما نراه ونسمعه من انحرافات كبيرة احتوتها أفراحنا

وهذه المسائل أجملها هنا طلباً للاختصار فيما يلي:

أولا: القدوة

فعليك أن تكون ذلك الرجل الذي وافق قوله فعله، فليس من المعقول أن تنهى الناس عن خلق وأنت متلبس به، عار عليك إذا فعلت عظيمَ

فعليك بنفسك فهيئها لهذا المضمار لعلك أن تنال القبول فيجمع لك الله الحسنيين

ثانياً: العلم

يجب أن يكون شعارك في طريق دعوتك العلم قبل القول والعمل، فبالعلم الشرعي تأمن على نفسك من أن تنكر معروفاً أو تأمر بمنكر، فاعرض أمورك على ميزان الشرع فما وافقه فهو المعروف وما خالفه فهو المنكر. وإياك ثم إياك أن تتسرع بحكمك على الأشياء بلا علم فتعرض نفسك للوعيد ودعوتك للرد.

جاء في الحديث (من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار)

واعلم أن العلم رفعة في الدنيا والآخرة، وأجر مستمر إلى يوم القيامة و اسمع لقول ربنا - جل وعلا - [يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أُوتُوا العلم درجات]

ثالثاً: الإخلاص

فاحذر -رعاك الله - من طلب السمعة والشهرة وحب التصدر والظهور فإنه شراك إبليس الذي ينصبه للدعاة ليفسد عليهم دعوتهم.

(1) عبد اللطيف بن هاجس الغامدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت