في زحمة المسؤوليات، وكثرة الأعمال، قد ينسى صاحب الدعوة نفسه، فيظلمها ويهمل حقوقها عليه، فلا يزكيها ولا يحاسبها أو يقوِّمها، وقد يضيع حقوق إخوانه ودعوته عليه، فيتأخر عن اللقاءات والالتزامات الدعوية، ويكون التنفيذ لها حسب الظروف والمزاج. إن صاحب الدعوة هو صافرة الإنذار التي تنذر بالخطر حال حدوثه .. فهو النائم المستيقظ، المستقر في جميع أحواله، ولهذا فإن لصاحب الدعوة الحق علامات وسمات، لا تنفك عنه، فهي تعبر عما يحمله من الحق، وتبرز الهداية والنور فيما يحمل من دعوة ومنها
1 -الإيجابية:
فصاحب الدعوة رجل إيجابي ..
"إن الداعية روح مفعم بالحق والنشاط والأمل واليقظة، فمهمته العظمى أن يرمق الحياة بعين ناقدة وبصر حديد، حتى إذا رأى فتوراً نفخ فيه من روحه ليقوى، وإذا رأى انحرافاً صاح به ليستقيم" [الشيخ محمد الغزالي] .
2 -قوة الإرادة:
وصاحب الدعوة قوي الإرادة ..
"على حين أنه إيمان ملتهب مشتعل قوي يقظ في نفوس الإخوان المسلمين ظاهرة نفسية عجيبة نلمسها ويلمسها غيرنا في نفوسنا نحن الشرقيين، أن نؤمن بالفكرة إيماناً يخيّل للناس حين نتحدث إليهم عنها أنها ستحملنا على نسف الجبال وبذل النفس والمال واحتمال المصاعب ومقارعة الخطوب حتى ننتصر بها وتنتصر بنا" [من رسالة دعوتنا، رسائل الإمام حسن البنا، ص 16] .
3 -العطاء:
وصاحب الدعوة رجل معطاء ..