فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 4219

ونكره للداعية أن يتكلف في العفاف ويصل إلى حد الوسوسة فيه، بأن يشيح بوجهه عن الموظفات المتبرجات إذا حادثنه، أو أن يسكت لا يجيب أسئلتهن ترفعا، فإن حالهن هو مقدار مبلغهن من العلم، وليكن رفيقا، فإنهن في بلادهن أو شركات أهل بلادهن وهو الزائر، وليجلس من أراد مثل هذا التعفف الصارم في بيته ولا يكلف أنفس أهل الملل الأخرى ما ليس في وسعها.

أو ينصت لحدث أن يسبق المتكلم بالذكر نهاية قصة يسودها، أو تسمية كتب بذكرها، كأنه يبرهن على أن يعرف مثل معرفة المتكلم. ونكره أن يقلد الدعاة بعضهم بعضا في انتقاد أخ لهم من أصحاب الشهامة والخلق النبيل إذا أخطأ، وبخاصة الأخطاء التي سببها قلة خبرته الحياتية، والستر على الساذج خير من التلذه بتوجيه الكلام المر البعيد عن الرحمة إليه ...

فهذه وأمثالها من القضايا الذوقية تعتبر من مكملات الشخصية الإسلامية، ومن زينة الدعاة، ويجب أن يحافظ الداعية على سمر منزلته التي وفقه الله تعالى لها، وعلى احترام عقلاء الناس له، وأن يتصف كنبيل وسيد وعين ومفكر وفقيه وزاهد ومرجع، وأن يحمد الله على أن ميزه عن أهل السوء والغوغاء.

بعض المسائل التي قد تحصل على وجه الخصوص وسط الجماعة المسلمة، ومنها:

• أن يذكر الداعية معرفته وخبرته، من أجل التحذير من جماعة مشبوهة أو فرد، يظهر صلاحه ودينه.

• تعريف الداعية بقابليته العملية في الفنون الصناعية، والرياضية، والمهارات البدنية.

• تعريف الداعية بنفسه ومدحه لأجل القيام بعملية التوجيه والتربية والإعداد والتعليم.

• ما يذكر الداعية في أثر تصرفاته الحكيمة، أو طريقته الجيدة في الدعوة، وأثرها في الناس والدعاة وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت