فهرس الكتاب

الصفحة 3295 من 4219

ولسنا مثل رجال يقلدون نساءهم فيقولون: بيت أم فلان، بل نقول بين أبي فلان.

وليتكلم أحدنا أمام أبناء غير بلده بالفصحى، ليفهموه، لا بلغاتنا الامية .. ونكره أن يأتي المتكلم باصطلاحات أجنبية ضمن كلامه لغير ما ضرورة أو توضيح زايد، فإن العربية جزء من شخصية المسلم.

ونكره أن يحرص الرجل على لقب عائلته إذا كان قبيحا.

ولنحذر أن نستعمل في كلماتنا لفظه لا ريب فيها في بلدنا، وهي في بلاد أخرى شتيمة أو عيب أو تدل على قلة احترام، كقول السوري للمخاطب، ولك أو: لك وهي عند العراقي وغيره أقرب إلى الشتم الذي يلزمه الحد.

وقوم من الدعاة أخطاؤهم النحوية لا تغتفر، ولا يعرف حتى رفع الفاعل أو المبتدأ، وفي مقدورهم أن يتعلموا ويخففوا لحن لسانهم، لكنهم لا يفعلون وهذا من أقبح الكسل.

ولا يجري على شفاهنا لفظ مكروه مستقبح أو تشبيه فيه لمز وتبتعد عن تعابير العامة، والبعض يظن أن ورود هذه الألفاظ في الأمثال الدارجة التي يستعملها الناس يرفع عنها الكراهة، وليس كذلك الأمر، أمثالنا عفيفة أيضا مثل سائر كلامنا.

وإذا شرحت واقعة فلا تنطب في ذكر التفاصيل التي لا تقع فيها، فإن روح المقابل قد تزهق قبل وصولك إلى رواية جوهر المسألة.

وتجنب كثرة التعليق على الحوادث اليومية الصغيرة التي تراها ويراها أهل مجلسك، مما يحدث في الدوائر الحكومية والمقاهي والأسواق، كشجار بين موظف ومراجع، واختلاف رواد المسجد مع المؤذن في دخول الوقت، وأمال ذلك، فإن التعليق على هذه الحوادث شغل الفارغين، وعليك ا، تمر بهذه المناظر مرورا سريعا حتى كأن عينك لم تر، وأذنك لم تسمع، وأشغل أهل مجلسك بعلم نافع وكلام مفيد.

نحب للداعية أن يمنح شيئا من المال لفتيان المطعم والمقهى إذا انتهى وأراد القيام، وأن يجزل أجرة الحمال والسائق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت