فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 4219

24 -رسالة إلى كل مسلم ملتزم[1]

لسنا في زمن الصحابة

كثر ولله الحمد الملتزمون ولكن .... للأسف لسنا في زمن الصحابة أو التابعين.

شاب أو فتاة قالوا إنهم التزموا فأهملوا في دراستهم وعملهم، حتى أصبحنا في آخر ركب الحضارة - هذا إن كنا قد ركبنا من الأصل- وتركوا العلم الدنيوي الذي أمرنا به الله كما أمرنا بالديني ... عذرا فلسنا في زمن الصحابة.

رجل أو امرأة قال إنه التزم أهمل عمله ولم يتقن فيه، تعطلت شئون المسلمين علي يديه ويخرج من بين يديه العمل ناقص لا يليق بملتزم وربما ضاعت الحقوق بسببه ... آه ... فلسنا في زمن الصحابة.

إبن أو ابنة قال أنه التزم فنهر أبواه وأغضبهم ورفض الجنة التي تحت أقدامهم وحجته أنهم ليسوا بمسلمين ملتزمين مثله ونسي وصية الله بالوالدين، معذرة .... فلسنا في زمن الصحابة.

زوج قال إنه ملتزم فأهمل بيته وقال أن العمل واجب وجاء عمله علي حساب زوجته، يتعصب علي زوجته ولا يتحملها ونسي الإحسان والمودة والرحمة ونسي قول رسول الله صلي الله عليه وسلم"رفقا بالقوارير"ونسي وصيته قبل وفاته"أوصيكم بالنساء خيرا"بل نسي سيرته - صلي الله عليه وسلم - وأحواله مع زوجاته والتي ظن هذا الزوج أنه تعلمها فهو ملتزم- آسف لقد نسيت فلسنا في زمن الصحابة.

زوجة تقول أنها ملتزمة تصر علي حضور الدروس جزاها الله خيرا- ولكنها نسيت واجبتها نحو زوجها، وكانت حجتها أنه لا يريد أن يعينها علي طلب العلم، وأخري زادت طلباتها وزادت ضجرها وذهبت معه بسمة المودة والرحمة وذهبت معه السكينة التي خلق الله الزوجة لتكون سببها ولكنها تصلي وتصوم ولكن زوجها حاله دوما يسرح خيالي إلي بعيد فلسنا في زمن الصحابة.

(1) محمد إبراهيم صبحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت