أب يقول أنه ملتزم انشغل في عمله وترك ولده في زمن أحاطه الفتن دون أن يرشده لحفظ القرآن ودون مراقبته إن كان يحافظ علي الصلاة أم لا، نعم فكسب المال أصبح صعبا وفي أولوية التفكير!!!، وآخر التزم ابنه ولكن الأب لا يرضي بالتزام الابن إلا أن يكون من نفس نوع التزامه ولا يترك له قدر من المناقشة وحرية التعبير في حدود المسموح به في الدين (نعم فالالتزام أصبح أنواعا!!!!) فكيف سيخرج الرجل القادر علي أخذ القرار إن لم يساعده والده علي ذلك؟ ويـ .... ماذا حدث لعقلي أصبحت أنسي كثيرا ... فلسنا في زمن الصحابة.
أم تقول أنها ملتزمة لا تعرف ابنها من يصادق ولا تهتم بفكره ولا تعرف شيئا عن طموحه ومواهبه ونسيت أنها مدرسة تعد جيلا إن صلح صلحت الأمة وإن فسد فسدت الأمة ونسيت السيرة التي تعلمتها عن أمهات المؤمنين والصحابيات رضي الله عنهن ونسيت
تقريبا أنا الذي أصبحت أنسى فلسنا في زمن الصحابة، ولكن كيف أنسي والفتن من حولنا حتى صار الحليم في هذا الزمان حيران، فتن كقطع الليل المظلم.
ولكن فتنة الملتزم أصعب فتنة فهو مرآة المسلمين وهو الواجهة التي ينظر إليها الناس ليروا الإسلام وهو الأمل في يوم تنتشر فيه الرحمة والسلام بين الناس.
فاحذروا أيها الملتزمون فهي أمانة في أعناقكم وليست بالكلمة السهلة أن تكون ملتزما واتقي الله وخذ الإسلام كله وليس بعضه وافهم دينك جيدا وتعلم كيف تكون مسلم ملتزم بار بوالديه ورحيم بزوجته ومجتهد ومتقن في عمله وحليم بين الناس ونافع في مجتمعه وتكون زيادة لهذه الدنيا وليس عليها، فليس العيب في زمننا بل العيب فينا،
قال الإمام الشافعي:
نعيب زمننا والعيب *** فينا وما لزمننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب *** ولو نطق الزمان لنا هجانا
معذرة فلسنا في زمن الصحابة.
21 -5 - 1426 هـ