فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 4219

وختامًا أقول وأدعو الله أن يميتنا ونحن نقولها: عليكم بالدعوة إلى الله، فليس في الحياة أفضل منها، ولا أشرف، ولا أعلى منزلة منها؛ لأن الله - جل وعلا - قال: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) } [سورة فصلت] ، فكونوا من أهلها، وتحركوا بها؛ لعلكم أن تنالوا هذا الشرف العظيم، وأن تحظوا بجزائها الكبير، وقد استنبط بعض العلماء أن جزاء الداعية من جنس جزاء الأنبياء - عليهم السلام -، من قول الله - عز وجل: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (70) } [سورة النساء] فلما كان في عمله في الدنيا ما يماثل عمل الأنبياء ومهمتهم في تبليغ الرسالة والدعوة؛ كان جزاؤه من جنس جزائهم. فأرجو الله - سبحانه وتعالى - أن يستعملنا وإياكم في الدعوة إليه على بصيرة، وبصدق، وإخلاص، ونرجوه - سبحانه - أن يحيينا وذرياتنا على هذا الأمر، وأن يتوفانا في سبيله، فهو - سبحانه وتعالى - حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد.

سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز: (من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) ، هل هذا حديث؟ وهل إذا كان حديثاً فهل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترك شيئاً لأحد حتى يسن به سنة في الإسلام؟ نرجو أن توضحوا لنا هذا المقام بالتفصيل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت