فهرس الكتاب

الصفحة 3522 من 4219

6 -يترقب الفرص ويسعى إليها ولا ينتظر مجيئها إليه، يباغت المواقف ولا يكون هو رد فعل لها، لا يترك فرصة لما يسميه الناس المصادفة أو الفجأة، بل تراه بدهياً مستعداً لكل موقف بما يناسبه.

7 -يتجاوب مع المشكلات التي تهدد المجتمع المسلم، ولا يشغل نفسه بتوافه الأمور وسفسافها، يقيم لأولويات الدين قسطاساً مستقيماً يضبط اهتماماته، ويوجه تحركاته، يتعامى عن أذية المغرضين وسفه المستهزئين، يمضي إلى هدفه غير ملتفت، قد أرَّقه حال الإسلام والمسلمين، وأفزعه طرق العدو لأبواب الحصون؛ فكأنه في رباط ينافح عن ثغر مثلوم يرد العدو من قِبَله.

8 -يستعين بكل الإمكانات المتاحة، ويستغل الظروف لصالحه، لا يلعن الظلام ولكنه يشارك في إيقاد شمعة، إذا قصَّرَتْ به وسيلة نزل إلى التي دونها، حتى لو لم يجد إلا لسانه أو الإشارة باليدين لاستعملهما متوكلاً على الله الهادي إلى صراط مستقيم.

9 -من أكثر سمات الداعية الميداني جدية أنه يعمل في صمت، ويُؤْثِر العمل الدؤوب على الثرثرة والتفيهق، ليس بالمنان ولا بالعجب.

وبهذه الصفة الأخيرة نختم ناقلين قول بعض السلف: «ما ادَّعى أحد قط إلا لخُلُوِّهِ عن الحقائق، ولو تحقق في شيء لنطقت عنه الحقيقة وأغنته الدعوى» .

(1) القطار: هو في اللهجات العامية: (الطابور) .

د. رقية المحارب

الناظر إلى الأحداث التي تعصف بالأمة بعين البصيرة المتأملة وقلب المشفق النصوح يدرك تماماً الأهمية الكبرى للإصلاح والتقويم الذي يرتكز على هدى من الله تقوم أسسه على اتخاذ الدعوة إلى الله منهجاً ووسيلة نحو غاية التغيير إلى الأفضل والرقي نحو المعالي وتعبيد الناس لربهم تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت