لا شك أن الفلسفة القائمة على المنفعة المتبادلة للطرفين هي الأفضل؛ لأنها تحقق قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - الوارد في الصحيحين: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) )، ولأنها تنطلق من عقلية تؤمن بسعة الكون وتجدد موارده، ولأنها تقوم على نظرة تعاونية ـ وليست تنافسية ـ للحياة. ولأنها لا تصدر إلا من شخص: نبيل النفس، حر الخلال، محمود الشمائل، أريحي الطباع، ينطق الإيمان من محاسن خِلاله، ويتمثل الكرم في منطِقه وأفعاله، فلنسع إلى إيجاده بيننا، ولنسع إلى منفعة الآخرين، مثل سعينا لنفع أنفسنا أو أكثر، ولنردد:"معاً نرتقي".
(1) الخصائص الكبرى، ج: 1، ص: 192.
(2) سنن الترمذي، ج6، ص: 591، وتهذيب الكمال، ج: 8، ص: 354.
(3) انظر وصية أبي إسحاق الإلبيري لابنه أبي بكر يحضه على طلب العلم في ديوان الإلبيري.
(4) أفراح الروح للشيخ سيد قطب - رحمه الله -، ص: 7 - 8.
(5) أفراح الروح للشيخ سيد قطب - رحمه الله -، ص: 4.
(6) انظر كتاب The seven Habits of highly effective people لمؤلفه س. ر. كوفي.
(7) الإخاذ والإخاذة: الغدير.
(8) المدخل إلى السنن الكبرى، ص: 16، نقلاً عن تفسير الصحابة للقرآن، مساعد بن سليمان الطيار، مجلة البيان، العدد: 98، ص: 20.
(9) سورة الرعد: 17.
(10) سورة الحشر: 2.
الربانية .. تجرد وخُلق .. روحانية وعمل
ها هي شمسنا تسطع من جديد على الأخ الرباني الذي جعل حياته مُسَخّرة لخدمة هذا الدين، وخدمة أهله، وقوته الفاضلة، الأخ الرباني الذي لا يتعجرف، ولا يتكبر، ولا يتطاول على غيره، بل ترى نفسه ترف كالعلم الشامخ على القلوب الظامئة المشتاقة للنهل من ينابيع المحبة والخيرات .. فمن الأخ الرباني حقاً؟
(1) بدر علي قمبر