فهرس الكتاب

الصفحة 952 من 4219

أختي المعلمة: ألست معي في أن النية الصالحة والصدق مع الله هو سر نجاح تلك المعلمة، وسر التسخير الذي لاقته ربما من الزوج والأبناء وكل من حولها؟!

نسأل الله عزوجل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يسخرنا لخدمة دينه وكتابه والدعوة إليه، اللهم آمين.

الحمد لله القائل: (( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ) ) (آل عمران:133) .

والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، الذي بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده.

أما بعد:

فإن الدعوة إلى الله من أهم المهمات وأوجب الواجبات، بها يستقيم أمر الفرد ويصلح حال المجتمع، ولقد كان للمرأة المسلمة دور مبكر في الدعوة إلى الله ونشر هذا الدين، فهي أم الرجال وصانعة الأبطال، ومربية الأجيال، لها من كنانة الخير سهام، وفي سبيل الدعوة موطن ومقام، بجهدها يشرق أمل الأمة ويلوح فجره القريب.

وقد جمعت لها مائة وثلاث وثمانين سنبلة، تقطف الأخت المسلمة زهرتها وتأخذ من رحيقها، فهي سنابل مخضرة، وأرض يانعة، غرستها أخت لها في الله حتى آتت أكلها واستقام عودها.

إنها نماذج دعوية لعمل الحفيدات الصالحات، ممن يركضن للآخرة ركضا، ويسعين لها سعيا، فأردت بجمعها أن تكون دافعاً إلى العمل، ومحركة للهمم، واختصرتها في نقاط سريعة لتنوعها وكثرتها، واكتفيت بالإشارة والتذكير.

وما كان لمثلي أن يستقصي الوسائل الدعوية للمرأة المسلمة، ولكنها مساهمة يسيرة ومشاركة متواضعة.

وفي الطريق لأخذ السنابل عقبات كثيرة، وصوارف عديدة.

وهي وإن كانت تعوق المسير لكنها لا تمنع السير، بها يتضاعف الأجر وتزيد المثوبة.

فألقي- أيتها الأخت المسلمة- رداء الكسل، واستعيني بالله واستقبلي أيامك بالعزيمة والصبر، فإن أمامك غراس الآخرة، فأري الله منك خيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت