وفي الطريق الموصل إلى الهدف يعترض الداعية عوارض كي تصرفه عن تحقيق ذلك الهدف السامي، ومن أهمها ذلك العدو اللدود إبليس عليه لعائن الله (( إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ) ). وفي طريق الدعوة يذكرنا الله بهذا العدو اللدود: (( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ ) )فالوسوسة والنزغ وثني المسلم عن متابعة سيره في سبيل الحق والخير وكل ما يحول بين المسلم وعمل الخير، كل ذلك من نزغات الشياطين، فما ذا نعمل؟
أرشدنا الباري - جل وعلا - (( فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ) )إن نحن استعذنا بالله واحتمينا به وطلبنا منه العون على هذا العدو الظالم المبين، فإنه بفضله ومنه ورحمته يحمينا ويجيرنا من شره ويصرف كيده عنا. فلا بد أن يكون قلب الداعية دائما وأبدا معلقا بالله - عز وجل - فإنه نعم المولى ونعم النصير.
وصلى وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.
حنكة القيادة في إدارة الأزمات ظاهرة التمرد
عندما نتأمل سيرة المربي العظيم، والمعلم الحبيب - صلى الله عليه وسلم -، وهو يربي العديد من المساعدين الأفذاذ، أصحاب الرأي؛ ندرك كيف كانت هذه العقلية النبوية الشريفة تحمل الكثير من السمات القيادية التربوية والإدارية، ليس فقط لكونها تسير على هدى من الوحي، ولكن لكونها سمحت ببروز بعض العقليات المبدعة الجريئة في الحق.
وتدبر كيف تمت مهمته - صلى الله عليه وسلم -، في سنوات قليلة، وتأمل هذا البيان الختامي، الذي جاء في لحظات ختامية جليلة تقرر أن الثمرة قد وضعت في جراب القائد، وأن التمام قد حان، ولتقدير من حمل الأمانة بمنهجية تربوية قيادية مؤسسية:"اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا" (المائدة: 3) .
فتدبر موقفه عند حادثة توزيع غنائم حنين:
(1) د. حمدي شعيب