فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 4219

هؤلاء اثنين من الدعاة على الأرصفة ذهبوا إلى شباب جالسين في أحد المنتزهات وجلسوا معهم بعد أن استأذنوهم بالجلوس معهم ورحبوا بهم وبدأ بالحديث معهم وتفاجئوا برائحة خمر تنبعث من أفواههم فذكروهم بالله الذي هم يعصونه وعظمة ربهم وما أعدة الله من النعيم الذي لا يفنى للمتقين وذكروهم بعقوبة شرب الخمر وما أعده الله من عذاب لشاربين الخمر وذكروهم برحمة الله حتى لا يقنطوا ..

استأذنوهم قائمين من جلستهم ...

وإذ بأحدهم يطلب رقم الجوال منهم .. ودموعه تسيل من عينيه فيها .... ووجهه عليه علامات الندم ..

وهو يقول لم نجد من يناصحنا وأنى محتاج لكم وهذا رقم جوالي ..

لا تنسوني من دعائكم ...

وفي اليوم الثاني اتصل بهم وطلب مقابلتهم والجلوس معهم بعد أن استيقظ من سكرته وجلس معهم وهو نادم

على ما فرط في جنب الله جل جلاله وقد أعلن توبته عن شرب الخمر ...

فنسأل الله الثبات لنا ولهم ...

15 -لماذا، ومن يستفيد من الحديث عن الخطبة؟[1]

كانت الخُطبة ولا تزال، وستستمر مجالاً كبيراً للتأثير، استخدمها الأنبياء والمرسلون - عليهم السلام - للبلاغ ونشر الدعوة، ومارسها الساسة لتحقيق أهدافهم، وقدّم بها القادة والفاتحون توطئة لفتوحاتهم، وكانت الخطبة أحد المؤشرات الهامة لنجاح المديرين في إداراتهم المختلفة، وفوق هذا كله فهي درس أسبوعي تُهز به أعواد المنابر، ويلتقي المسلمون في المسجد لسماع الخطب، ويصدرون وقد خشعت قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق، وأخذوا حظهم من الدعوة للخير والتحذير من الشرور والآثام.

(1) أ. د. سليمان بن حمد العودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت