فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 4219

والذين فكروا في محاربة الإسلام وجهوا حرابهم إلى هذا الكتاب المكنون وحاولوا تغييبه عن الساحة وتحويله من منهج حياة إلى مجرد كتاب للتبرك به يتلى في المناسبات والمآتم وتفتتح به القنوات.

يقول وليم جيفورد:

"متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية بعيداً عن محمد وكتابه!!".

وقال الحاكم الفرنسي في الجزائر، في كلمة ألقاها بمناسبة مرور مائة عام على احتلال فرنسا للجزائر:"يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم حتى ننتصر عليهم".

فذلك الكتاب المكنون هو روح هذه الأمة، وهو دستورها الإلهي الذي نالت به العزّة والرفعة والسمو وسيادة العالم حينما استمسكت به.

وذلّت وهانت وصارت في ذيل الأمم حينما ابتعدت عنه وهجرته ..

ومع ذلك نرى المسلمين مقصرين في حقّ هذا الكتاب المكنون أبلغ تقصير!

فلم يعد هو الموجّه الأول لعقولنا .. ولا المؤثر الفعّال في قلوبنا!

ولا المحرك الرئيس لسلوكنا .. ولا المغير الأساسي لما بأنفسنا!

إنكم يا (( صناع الحياة ) )مدعوون إلى العودة إلى ذلك المنبع الصافي الأصيل والنهل من معينه والتزود منه لطريقكم الطويلة ..

افتحوا لهذا الكتاب المكنون قلوبكم وعقولكم .. أصلحوا أجهزة استقبالكم .. وهيئوها لاستقبال رسائل ربكم .. وانطلقوا على بركة الله .. صانعين للحياة .. ومستعيدين مجد الأمة.

كلمات في الاجتماع:

ما غلا قوم في شيء، إلا وظهر غلو آخرين في ضده ..

الغلو في تقديس الأشخاص، يقابله الغلو في رفض الأشخاص ..

أيهما سبب غلو الآخر؟ ..

كلاهما ...

والحل في التوسط، والعدل، والإنصاف ...

قال - تعالى: {وإذا قلتم فاعدلوا .. } ..

وقال: {ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} ..

وفي الأثر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت