7 -في مثل هذه المبادرات الإيجابية المنتجة لمشاريع دعوية نسائية توليد لأفكار ومشاريع دعوية نسائية جديدة أخرى ومشاريع تكاملية لها يُبنى بعضها على بعض، ومن هنا فإن تأخر المشروع الأول يؤخر ما بعده، وهكذا فتقدم الأول يعني تقدم ما بعده.
وأخيراً .. فإن من مستلزمات ظهور المبادرات الدعوية النسوية الجديدة: تشجيع المبادرات الفردية ابتداءً ورعايتها بعين الحرص، فالمتتبع لمسيرة الحضارة الإنسانية لا يمكن أن يتخلف نظرة عن حقيقة مهمة، هي أن الإبداع الفردي والإيجابية الذاتية هما منبع الأفكار المتميزة وبداية الانطلاقة لأفكار خلاقة وأعمال تعدى نفعها الزمان والمكان التي بدأت فيه وانطلقت منه.
فأسأل الله أن يجعلنا من الفئة التي تدعو إلى الخير على بصيرة، وممن يأمرون بالمعروف ابتداءً ولا يغفلون عن النهي عن المنكر عن علم ورفق وعدل، وأسأله - عز وجل - أن يعفو ويتجاوز بمنه وكرمه.
إن محاسبة النفس مراراً وتكراراً تساعد على الرقي بمستوى الداعية وبالتالي دعوته، ومن محاسبة النفس أن يسأل الداعية نفسه:
ما هو دوري تجاه زوجتي؟
هل قمت بنصحها وإرشادها؟
قد يظن ظان أن دور الداعية ينتهي منذ أن يعثر على تلك الشابة الملتزمة بدين الإسلام والتي ارتضاها شريكة حياته دون سائر الفتيات.
ولكن هذا هو جزء من الدور، والدور الحقيقي هو متابعة النصح والإرشاد بعد الزواج، بالأسلوب المناسب وبالقدوة الصالحة.
ومتابعة النصح والإرشاد لا تعني المطالبة بأن تكون الزوجة كاملة ولكننا بحاجة، في هذه الفترة بالذات (فترة بداية الدعوة) ، إلى أن تكون زوجة الداعية قدوة بمعنى الكلمة وإلا فإن أول أثر سيئ لها سيكون على زوجها حيث ستعيقه عن الاستمرار في حمل دعوته.
(1) عبد الله الشرايده