4 -المبادرات الإيجابية في مجال الدعوة النسائية تعمل على تغيير صورة أهل الخير لدى قطاع عريض من المجتمع والمسئولين فيه، فإن مما يشتكي منه أهل الخير: كثرة ما يُتهمون به من أنهم ضد المرأة وأنهم لا يجيدون سوى مصادمة حقوقها، وتحريم كل عمل أو مشروع تطويري للمرأة، فلا شك أن المبادرات الإيجابية المتمثلة في طرح متتابع ومتواصل لمشاريع دعوية نسائية سوف تعمل مع مرور الوقت على تغير هذه الصور التي يحملها الكثير من أفراد المجتمع وقادته عن أهل الخير، وفي ذلك تغيير استراتيجي لقيادة قضايا المرأة في المجتمع والتحكم في دفتها بشكل ملحوظ على المدى البعيد.
5 -الدفع بمزيد من الطاقات في سوق العمل الدعوي النسائي؛ ذلك أن مثل هذه المشاريع الدعوية النسائية الجديدة لا تحتاج في الغالب إلى مواجهة من المنكر القائم أو أهله، فهذه المواجهة قد يعجز عنها العبد من أهل الخير لأي سبب من الأسباب، أما في حالة المبادأة بالعمل وكونه من المشاريع الجديدة فسوف يعمل على استقطاب العديد من الطاقات لتعمل بمعزل عن ضغوط المنكر وأهله، وهي ضغوط قد تُقعد بعض الناس عن العمل وتصيبه باليأس، وهذا خلاف العمل الابتكاري الجديد فهو يجعل الفرد المسلم ينظر بروح التفاؤل للواقع، مما يعزز عملية التعامل معه والتعايش فيه بروح إيجابية.
6 -في تعاطي هذه المبادرات الإيجابية المنطوية على مشاريع دعوية نسائية تحقيقاً لمبدأ توظيف الطاقات بحسب تخصصها وقدرتها وميولها وتركيزاً للجهود، إذ الغالب في طبيعة هذه المشاريع ذات الصفة المبادرية أنها تُنفذ بعيدة عن الضغوط المتولدة من رؤية المنكر عياناً، كما أنه بعيد عن ردود أفعال المنكر الواقع، وهذا ما يجعل المشروع الدعوي النسائي ينضج فكراً وتخطيطاً وتنفيذاً، بسبب نشوئه بعيدا عن سياسة ردود الأفعال المتصفة غالباً بالرد السريع غير المدروس أو المخطط له.