ومما لا يخفى أن الآثار المترتبة على المبادرة في طرح المشاريع الدعوية النسائية كثيرة، ولا تنحصر فقط بمنع المنكر من الظهور أو تقليله، بل يمكن القول: إن لهذه المبادرات إيجابيات عدة، منها:
1 -تحقيق مبدأ الثقة في النفس لدى العاملين في مجال الدعوة النسائية، وعدم احتقارها، والتغلب على الشيطان فيما يمكن أن يغرر به الفرد المسلم أنه لا يصلح الأمر، فيقعد عن العمل في وسط الطريق ليتعطل ويعطل غيره من المسير، فالثقة في النفس مقدمة أساسية لنجاح العمل والابتكار فيه وتجديده.
2 -في المبادرة بطرح مشاريع دعوية نسائية إعذار إلى الله - عز وجل -، وتحقيقاً لقوله - تعالى: {وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} (الأعراف: 164) ، كما أن في هذه المبادرات تخفيفا من التبعية الفردية على الإنسان المسلم، قال - تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَاسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللّهُ أَشَدُّ بَاسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً} (النساء 84 87) .
3 -في المبادرة الإيجابية المنتجة لمشاريع دعوية نسائية جديدة إيجاد للقدوات العاملة الداعية لغيرها، وحجة على القاعدين طوعاً أو المثبطين لغيرهم بأن الزمان زمان سوء لا مجال فيه للدعوة.