إننا نحاول أحياناً أن نحمل الأطفال ما لا يطيقونه ..
يجب أن نعلمهم القراءة والكتابة بأناة وحكمة، ولو حاول الآباء صرف بعض الوقت، وباستمرارية وصبر، لآتت الثمار أكلها ومن ثم يأتي التعليم الأكثر عمقاً.
أولا: خلفية المبادرة:
خلال الخمسين سنة الماضية شهدت الساحة الإسلاميَّة الكثير من التحركات والنشاطات الإسلاميَّة والدعويَّة، متخذة أساليب مختلفة وأشكالا عدة.
ولقد تراوحت نتائج تلك الأعمال والمحاولات بين النجاح التام، والنجاح النسبي، والإخفاق في بعض الحالات. غير أن مما لا مراء فيه أن الخطاب الإسلامي بكل أطيافه وتجلياته في الفترة الماضية اتخذ المنحى الخطابي (الخطاب اللغوي والتأثيري) ، بأشكاله المختلفة المسموعة والمقروءة، مرتكزا أساس لكل تحركاته وتجلياته.
ورغم أن القناعة متوافرة بجدوى ذلك النوع من الخطاب في الفترة الماضية، إلا أن التغيرات والتطورات الأخيرة وبالذات بعد ثورة العولمة ثم أحداث سبتمبر وتداعياتها - تفرض تعديلا وتطويرا للخطاب الدعوي.
إن الجمود، والثبات على الصيغ والآليات القديمة، أضحى نوعا من التخلف يجب أن لا ترضاه القوى الإسلاميَّة، ولا تقبل به.
إن الخطاب الإسلامي الحالي في حاجة إلى تطوير في الأساليب والأطر، ليكون في متناول الناس جميعاً من حيث الأسس التي ينبغي أن تقدم للناس، ومن حيث الطرق العلمية الحديثة للتواصل مع الآخرين، وإعداد صياغات متطورة لتمثيل الإسلام وممارسته بشكل حقيقي وعمليّ.