فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 4219

فقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو المربي الأول لهذه الأمة، كما قال الله تعالى عنه: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} ، وكان أصحابه - رضي الله عنهم - يسرعون إليه كلما اعترضتهم مشكلة ليحلها لهم؛ {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} .

وكان صلى الله عليه وسلم من تعليمه لهم ونصحه إياهم يتفقد أحوالهم، ويزورهم في السلم والحرب، في البيت وفي المعركة، وهكذا كان أصحابه من بعده ساروا على دربه، وكذلك كان علماء الإسلام في كل جيل تربط بينهم وبين تلاميذهم الأخوة الإيمانية والمحبة؛ ولذلك أثمر عملهم وآتى أكله.

الحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على نبينا محمد .. وعلى آله وصحبه أجمعين ..

تحدثنا في العدد الماضي عن عوامل تقوية صلة الأستاذ بتلاميذه ومنها ذكرنا أن علماء الإسلام في كل جيل تربط بينهم وبين تلاميذهم الأخوة الإيمانية والمحبة؛ ولذلك أثمر عملهم وآتى أكله.

ومما يحقق الإخاء والمحبة بين الأستاذ وطلبته، وبين الطلبة بعضهم مع بعض الأمور الآتية:

ا- التعارف:

وهو من الآداب الإنسانية العامة التي لا تستغني عنه الأمم والأفراد، ولا يمكن تحقيق العلاقات التعاملية بدونه، ولذلك كان التعارف من أهم الآداب الإسلامية التي ركز عليها القرآن في سورة الحجرات كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت