والمرأة كالرجل تستطيع أن تبلغ حديثاً بعينه سمعته ووعته وفهمته، أما الدعوة إلى الله فينبغي أن يتوافر للقيام بها بعض الشروط، منها ما هو ضروري ومنها ما هو تحسيني. أما الضروري: أن تكون متعمقة في العلوم الشرعية، ومتابعة للأحداث العالمية، تفقه الواقع وتدرك خبايا النفس البشرية، وأن تكون جريئة في الحق ولا تخشى بأس العادات والتقاليد الخاطئة، وألا تتجاوز حدودها فالناس يظنون الداعية فقيهةً، ويحسبونها عالماً في كل أمر فينهالون عليها بالأسئلة، فينبغي عليها ألا تقول إلا ما تعلمه حقاً. أما الشروط التحسينية والتي يفضل وجودها في الداعية: أن تكون قدوة في سلوكها ولباسها وفي إدارتها لبيتها، وأهم من هذا كله في تعاملها مع زوجها وتربيتها لأبنائها لتعطي كلامها قوة ودعوتها حياة. ومن كان في موضع المسؤولية يكون قدوة للناس، وموقعه هذا يفرض عليه الالتزام، وعدم الإسراف في التمتع بطيبات الحياة كما يفعل الآخرون.
قائد .. وأمة
يتطلع كثير من الإسلاميين إلى السماء مبتهلين إلى الله - تعالى -أن يرزقهم قائداً كصلاح الدين ..
ويرى الكثيرون أنه لا ينقصنا إلا القيادة الحكيمة، وأن هذه الصحوة الإسلامية التي تملأ الآفاق لا ينقصها إلا القائد المتميز فقط!! ولا شك أن هذه هي إحدى طرقنا الخاطئة في التفكير والنظر وهي (النظرة الأحادية) ..
فنحن نتعلق دائماً بما يمكن أن نسميه (الرجل الوحيد) ..
رجل أسطورة يغير واقعنا في لحظة ويتحول بنا من مؤخرة القافلة البشرية إلى قيادتها بضربة واحدة من عصاه السحرية؟!!.
ولا ندري كم من السنين سوف نقضيها لندرك عجز الرجل الوحيد عن حل مشاكلنا وتغيير واقعنا؟!.
(1) د. محمد محمد بدري