فهرس الكتاب

الصفحة 2079 من 4219

وحتى نبعد عن النوم العميق الذي يمارسه كثير ممن يعدون في الدعاة ويحسبون على العلم وأهله بما يمارسونه من تفسير للحكمة بطريقة سلبية أدت إلى ظهور تفسخ الباطل وانتشاره بنشوة تحت ظل ممارسة ذلك السكوت الرهيب الذي يمارسه فريق من حماة الحق تحت مسمى الحكمة دون معرفة مواضع وضع الحكمة بل إنهم جعلوا من الحكمة أن لا حكمة وأصبح يمارس البعد عن الحق والاعتداء على الدين تحت سمع وبصر هذا الفريق الذي قعد للمعاندين قاعدة الدين يسر"ويسروا ولا تعسروا"ليأتوا بها على لسان هذا الفريق بعد كل منكر يقترف وبين يدي كل إثم يراد له أن ينتشر ويسمون كل هذا حكمة. كما أننا نريد من ضربنا للأمثلة محاربة ظاهرة سلوك العنف المطلق بحجة الحكمة أيضاً في حماية الحق وإبرازه وفرضه تحت مبررات كثيرة تستعمل جانب القوة وتنسى الجمع بين أدلة العقوبة وأدلة العفو ولا تتأتى الحكمة إلا في الجمع بين الأدلة ومعرفة إنزال النصوص على أحكامها ومتى يكون العفو ومتى تجب العقوبة.

67 -كوني داعية بأفعالك[1]

إن الذي ينحدر للهتافات على الملذات ذلك الذي رضي لنفسه أن يعيش دائماً في القاع، وأما من يرقى في سلم الطاعات ومجاهدة الملذات فذلك صاحب الإمامة في الدين وقدوة المتقين ومضرب الأمثال للعاملين، رجلا كان أو امرأة .. (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ) (التحريم: من الآية11) .. وكذلك (وَمَرْيَمَ أبنت عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا) (التحريم: من الآية12) ..

(1) أسماء الرويشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت