فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 4219

هو الحث على فعل الخير وأداء الطاعات والاستقامة على أمر الله تعالى، وقد جاء في الكتاب والسنة مقرونًا ببشريات مشهورة وحكم مذكورة.

والدعاة عندما يُغرون العامة والخاصة باتباع الدين لا يسأمون من تكرار هذه الجوائز المضروبة والعلل الباعثة، ونستطيع أن نذكر أمثلة لهذا الأسلوب من النصح الشائع في الإسلام:

1)قد تُطلب الطاعة من الإنسان؛ لأن أمر الله تعالى يجب أن يُلبَّى، فالله سبحانه ولي الأمر، وولي النعمة، الخالق من عدم، المطعم من جوع، الكاسي عن عري، الساتر من فضْح، فحقه إذا أمر، أن نسارع إلى إجابته، وأن يرانا عند إرادته، من يُطاع إذا جُحد أمره وأُهمل شرعه؟ كيف نخلع طاعته من أعناقنا، وهو أولى مَن يُهرع إلى ساحته، ومن يُقال له: سمعنا وأطعنا؟ قال الله تعالى: (قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ * أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ * فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ * الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ) (الشعراء: 75 - 82) .

وتعليل الطاعات المطلوبة بهذه العلة يحتوي على قدر من الحق لا شك فيه.

2)وقد نطلب من الناس التحلي بمكارم الأخلاق، والتزام العدالة في المكارم والارتقاء بالسلوك العام إلى مستوى يليق بأمجاد الإنسان، خليفة الله تعالى في أرضه، وتغرينهم على ذلك بأن هذه أشياء حسنة أمرنا الله تعالى بها، وهو لا يأمر إلا بالحسن. قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) (النساء: 58) .

أجل .. نِعمَ ما يعظنا الله تعالى به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت