وقال أحد خصومه (ابن مخلوف) :» ما رأينا مثل ابن تيمية، حرّضنا عليه فلم نقدر عليه، وقدر علينا فصفح عنا وحاجج عنا « [11] .
وأخيراً أدعو إخواني إلى ضرورة معرفة الحق ورحمة الخلق، وأن نهتم بتحقيق العلم والعدل في هذا الشأن، وأن نسعى جادين صادقين إلى تحقيق منهج أهل السنة عقيدة وسلوكاً، والله المستعان.
الحواشي:
[1] الحجة في بيان المحجة 2/ 528 وانظر عقيدة السلف للصابوني (ت 449 ه) ص 97 - 99 واعتقاد أئمة الحديث للإسماعيلي (ت 371 ه) ص 78، وانظر آخر مبحث في العقيدة الواسطة لابن تيمية.
[2] الرد على البكري ص 257.
[3] شرح حديث ما ذئبان جائعان ص 19.
[4] أخرجه أحمد 2/ 181، 195 وابن ماجه (85) .
[5] انظر تفصيل ذلك في الاعتصام للشاطبي 1/ 71 - 73.
[6] الآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 24.
[7] أسير أعلام النبلاء 9/ 234.
[8] المرجع السابق 9/ 238.
[9] مدارج السالكين 2/ 345.
[10] الأعلام العلية ص 82.
[11] الباب الثالث 14/ 54.
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلّ له، ومن يُضلِلْ فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أمَّا بعد:
فإنَّ من علامة الخير للإنسان أن يتفقه بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن يتزيد من ميراث النبوة، فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) ) [1] .
وثبت أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه ) ) [2] .
ولا شك أن من تعلم القرآن أن يتفقه المسلم في أحكام دينه، مما جاء به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الحلال والحرام.