عندما تحس بهذه المشاعر القوية في المرة القادمة إيجابية أو سلبية التي تقابل فيها شخصاً لأول مرة، فكن حذراً فقد تؤدي هذه المشاعر إلى مشكلات خطيرة، أو توقعات غير واقعية، اطرح على نفسك هذه الأسئلة: ماذا يوجد في هذا الشخص مما أحبه حقاً؟ ما سلوكياته أو سمات شخصيته التي تجذبني إليه أو تبعدني عنه؟ إلى أي مدى يشبهني هذا الشخص؟ إلى أي مدى يختلف عني؟ هلا أنظر حقاً إلى صورة تعكس نفسي في هذا الشخص؟ تحكم في مشاعرك حتى تشعر بأنك جدير بصداقة ذك الفرد، بدلاً من أن ترغب في هذه الصداقة فقط لأنك معجب به، أو لأنك تشعر بالذنب لأنك تكره هذا الشخص، ولأنك غير متأكد من سبب هذا الكره. أما المبدأ الثاني لتكوين علاقات ناجحة، فهو: أننا لا بد أن نقبل أن معظم الناس خيرون بفطرتهم، ربما يكون كل منهم بين الحين والآخر وقحاً أو عنيداً أو طائشاً أو سريع الغضب، لكنه خيّر في جوهره، إنها مسألة لا يمكن إثباتها علمياً، ففي عالم التجارة مثلاً نجد أن رجل الأعمال الأناني والقاسي لأنه طموح يتقدم باستمرار على حساب الآخرين سعياً إلى تحقيق هدفه، وربما يصل إلى أعلى المناصب في الشركة، ولكن مدة ولايته لهذا المنصب قصيرة عادة، إن هؤلاء الذين لا يستطيعون أن يدفعوا الآخرين على العمل معهم لا يصبحون قادة أبداً قد ينجح التخويف في حفز الآخرين، ولكن أثره يزول سريعاً. المبدأ الثالث في تكوين العلاقات، هو: أن معظم الناس يحبون مساعدة الآخرين، إنها حقيقة أخرى لا يمكن إثباتها علمياً، ولكن إذا كنت تشك في صحتها، فحاول أن تطلب من الآخرين العون أو النصيحة، يعارض معظم الناس التطوع في تقديم العون للآخرين؛ لأنهم لا يريدون أن يفرض عليهم، ولذا فبمجرد طلب المساعدة فإنهم يحطمون هذه الحدود.
07 أبريل 2005
كثيرٌ هم العاملون للإسلام لكنهم أشكال وأنواع فمنهم المخلصون وهم قسمين: