فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 4219

الثاني عشر: (يجب على الداعية تعليق القلوب بالله تعالى) .

ـ هذه أهم نقطة على الإطلاق، وهي النقطة التي انطلق منها الأنبياء، فقد كانوا يعلقون القلوب بربها.

ـ هذه أسهل وأنجع وسيلة للإقبال بقلوب الناس إلى طريق الهداية، فإن القلوب إذا أحبت ربها سهل عليها ترك العصيان، ولم يكن شيء أحب إليها من طاعته.

ـ تعليق القلوب يكون بأمرين: بذكر أوصافه وأسمائه، وبذكر آلائه ونعمه، والقرآن يدور حولهما كثيرا.

ـ كل دعوة لا تبدأ من هذه النقطة فهي فاشلة.

ـ ينظر للاستفادة في هذا الباب: الفتاوى لابن تيمية الجزء الأول 1ـ100، مدارج السالكين منزلة الرضا 2/ 240ـ247، شرح حديث ابن عباس لابن رجب.

الثالث عشر: (من الداعية؟ .. )

ـ الداعية هو كل مؤمن وقر في قلبه محبة الله - تعالى -ومحبة دينه ورسوله وعباده المؤمنين وعنده حظ من العلم، بغض النظر عن مركزه، فلا يشترط أن تكون الدعوة وظيفته الرسمية، بل قد يكون عاملا، وقد يكون موظفا أو تاجرا، وقد يكون معلما أو معلمة، وقد يكون أبا أو أخا أو زوجا، وقد تكون أما أو أختا أو زوجا أو بنتا، وكذلك قد يكون مديرا أو رئيسا أو مسؤولا.

هذه بعض التوجيهات التي نرجو أن تكون معينة لكل من أراد أن يكون من المحبوبين إلى الله - تعالى: {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين} .

26 -أيها الدعاة .. بينوا دين الله[1]

يا عباد الله .. إن أضرار عدم البيان شنيعة: منها:

خفوت دين الله .. وخفاء الحق .. واستشراء المنكر؛ لأنه لم يُبَيَّن فهو يستشري وينتشر .. وخذلان أهل الحق، لو بين لانتعش أهل الحق، وانتصر أهل الحق، وكان ذلك دعمًا لهم .. ومن أكبر المصائب لعدم التبيين: وقوع العامة في الضلال، ويَتَخذ الناس رؤوسا جهالًا، يفتون بغير علم، فيضلون ويضلون.

(1) محمد بن صالح المنجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت