فهرس الكتاب

الصفحة 2869 من 4219

آهٍ لو يحسون ما أحس لخاصموا النوم، وانطلقوا إلى نفوس الناس فطهروها، وإلى قلوبهم فزكوها وإلى الله ردُّوها .. آهٍ لو يحسون ما أحس لأجَّلوا الراحة حتى القبور، لكن .. لا عليكِ يا دعوتي، غدًا يعشقونكِ مثلنا، يقبلون يديك ورجليك، ويرتمون بين أحضانك، معتذرين عن كل لحظة هجروكِ فيها وقصروا في حقكِ .. !!

والآن يا دعوتي:

أستأذنك أن أنشغل بكِ عنكِ، فورائي الآن موعد مع الإخوان، ننظر أحوال الأمة، وننشر نورَكِ في العالمين، ولي رجاءٌ أخير: أقرِئي رسولَ الله سلامي وقُولي له: على دربكَ يصنع بين الناس صنيعك، ويسلك سبيلك؛ طمعًا في شربة من يديك، ورغبةً في رفقتك، فلا تحرمه شفاعتك، وهذا أقصى مُناي .. والسلام عليكم.

*من شباب الدعاة بالأزهر الشريف

26 -إلى أخي الداعية[1]

لعل العمل الإسلامي الآن في حاجة إلى توحيد جهود العاملين للإسلام أو التنسيق فيما بينها أكثر من حاجته إلى زيادة الأعوان والأتباع، إن العاملين للإسلام لا يخلو منهم مكان في العالم، ولو جعلناهم من الشباب المخلص لدينه المستعد للبذل، وحاولنا توحيد هذه الجهود، أو التنسيق بينها إن عزَّ التوحيد، لجنى العمل الإسلامي من وراء ذلك الخير الكثير.

إن جهود العاملين للإسلام لا ينبغي أن تبقى موزعة على عشرات الجمعيات الإسلامية، وتحت عشرات الشعارات، ثم تبقى الصلات بينهم شبه مقطوعة، رغم أن جلهم لا ينقصهم الإخلاص لربهم ودينهم، وإن انقطاع الصلة بين الجماعات الإسلامية على بروز سوء الظن بين الجماعات الإسلامية يفتح الطريق أمام الانحرافات، كما يساعد على بروز سوء الظن بين الجماعات، مما يعطل أي جهد يُبذل في سبيل توحيد الجهود.

(1) الأستاذ فؤاد حمودة *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت