لابد من الدعوة إلى الله على كل المستويات، دعوة للمنحرفين والغافلين إلى التمسك بالإسلام، دعوة للمتمسكين به لبعث هممهم وتعريفهم بطريق العمل وفقه الدعوة، لابد من الدعوة إلى الله وعلو الهمة فيها لانتشال الأمة من تيهها الذي تهيم فيه فالسواد الأعظم قد انحرف غير ماقصد كيد ولا إرادة سوء، لابد من الدعوة إلى الله لاستنقاذ الظباء الجفولة والعصاة الذين تخلفوا عن منازل الفضل، لابد من الدعوة إلى الله وإلا فسدت الأرض، وأسنت الحياة وتعفنت وذاقت البشرية الويلات من بعدها عن منهج الله، حينما يعيش الإنسان لدعوة الله يومها فقط سيذوق معنى السعادة، (إن السعادة أن تعيش لفكرة الحق التليد لعقيدة كبرى تحل قضية الكون العتيد وتجيب عما يسأل الحيران في وعي رشيد فتشيع في النفس اليقين وتطرد الشك العنيد، وترد للنهج المسدد كل ذي عقل شريد هذه العقيدة للسعيد هي الأساس هي العمود من عاش يحملها ويهتف باسمها فهو السعيد.
وبعد فهل ياترى تتحرك الهمم لدعوة الغافلين وإرشاد التائهين هذا هو المؤمل منا جميعاً رجالاً ونساء صغاراً وكباراً وإنا لمنتظرون.
اللهم صلى على محمد وعلى آله وصحبه،،،
الحمد لله حمداً كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لم يتخذ ولداً
ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له وليٌّ من الذل وكبّره تكبيراً .. وأشهد أنَّ سيدنا ونبينا وحبيبنا محمداً عبد الله ورسوله بعثه الله شاهداً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً.
اللهمَّ صل عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين وسَلِّمْ تسليماً كثيراً .. أَمَّا بعد.
فلا مخرج من الأزمات ولا فلاح للعبد ولا نجاة إلا بتقوى الله عالم السر والخفيات، ومنجي عباده عند نزول الشدائد والملمات، وسامع صوت يونس في بحار الظلمات، فنسألك اللهم الهدى والتقى والعفاف والغنى.