فهرس الكتاب

الصفحة 2351 من 4219

وتتعدد أغراض الخطبة، وتتشعب مجالاتها، وهذه الأغراض والمجالات الواسعة حَرِيَّةٌ بالاهتمام، كما أن خطيب الجمعة ليس وحده المؤثر، وإن كان المفترض فيه أن يكون أقوى الخطباء المؤثرين؛ فثمة خُطباء آخرون وفي مواقع مختلفة حَرِيُّون كذلك بكل عناية واهتمام.

إذاً يفترض في حديثنا عن خُطبة الجمعة وخطيب الجامع أن نستحضر كذلك المفهوم الواسع للخطبة وأطياف الخطباء المؤثرين ومدى التأثير المنتظر لكل منهم في متلقيه؛ ليكون في حديثنا شمول لا يؤثر على المرتكز والمحور في خُطبة الجمعة حتى يعم النفع بها، وتتسع دائرة تأثيرها، ويكثر عدد الخطباء، ونفسح المجال لقاعدة أكبر للتأثر بالخطبة والخطيب.

وبهذا يتضح أثر وأهمية الخطبة، وبخاصة من أناس قد لا يتمكنون من صعود منابر الجمعة، لكن قد لا يقل أثرهم عن غيرهم في منابر أخرى.

والله من وراء القصد.

(*) أستاذ بجامعة القصيم ـ السعودية.

ذو القعدة 1425هـ * ديسمبر/يناير 2005م

16 -سياسة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الدعوة إلى الله(1 - 2)[1]

الدعوة إلى الله - تعالى - عبادة من أشرف العبادات، وعمل من أجل الأعمال لا يقوم به على وجهه الصحيح إلا أولو العزم من الرجال لما يكتنفه من مشاق ومسؤوليات وخاصة في زمان غربة الدين. والدعوة إلى الله مهمة رسل الله إلى الناس من لدن آدم - عليه السلام - إلى خاتم الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - الذين جعلهم الله - تعالى - واسطة بينه وبين خلقه يبلغون عنه شرعه إليهم، ويكفي في بيان شرف هذا العمل قوله - تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33]

(1) محمد بن شاكر الشريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت